مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون إبراهيم بن عمر بيوض

مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢

والشارع الحكيم حثنا كثيرا على طلب العلم للانتفاع به ونشره وتحقيق المقاصد الكبرى المتمثلة في الكليات الخمس بما فيها حفظ النفس، وذلك بالتبحر في علوم الطب والكائنات الحية وتحسين وسائل التطبيب، من تمريضٍ ومتابعاتٍ إلى إنعاشٍ في أقصى المراحل مع الاعتراف بالحتمية اللازمة لكل إنسان وهي ما تسمى بالوفاة، ذلك اللغز الذي أبهر الباحثين والأطباء و الفلاسفة وأعجزهم عبر العصور من عدة جوانب حسب اهتمامات كل فريق، فمنهم من يعالج الموضوع من زاوية الحقيقة ومنهم من يهتم بآثاره وآخرون من ناحية الكيفية والمسبب الحقيقي المباشر.

ويتجلى تصوُّر ومحاور البحث في هذا الأخير ترتب الأحكام الشرعية المتعلقة بالوفاة سواء بالميت نفسه أم بغيره من الناس حوله، فيا ترى ما المسبب الحقيقي في الوفاة؟ هل هو توقف القلب عن النبض و الرئة عن التنفس؟ أم موت جذع الدماغ؟

تترتب على الفصل في هذه القضية أحكام شرعية تختلف باختلاف الإجابة -كما سيأتي بيانه -، زيادة على ذلك، متى يتسنى للطبيب أن يرفع أجهزة الإنعاش عن الشخص المعني بدون أن يرتكب جناية يؤاخذه عليها الدين والقانون؟ فهل يكون إيقافها بالاعتماد على موت القلب والتنفس أم باعتبار موت جذع الدماغ؟

للإفصاح عن هذا الموضوع يلزم علينا الرجوع إلى علم الطب والقانون والدين، وهذا ما حاولتُه سائلا الله التوفيق والعون مستفتحا باسم الله تعالى ومتبعا الخطوات التالية:

مقدمة

الفصل الأول:........................... الطب والتطبيب في الشريعة الإسلامية.

المبحث الأول: ...................تعريف الطب.

المبحث الثاني: ....................حكمه ومشروعيته.

الفصل الثاني: ............................التفسير العلمي لمسبب الموت الحقيقي.

المبحث الأول: ...................في التعريف القديم ( توقف القلب والتنفس ).

المبحث الثاني: ....................في التعريف الحديث ( موت جذع الدماغ )

٢ / ٣٩