مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
معهد العلوم الشرعية « مسقط »
بحث مقدم للمشاركة في مسابقة
الشيخ المقدِّر للعلم:
أحمد بن اعمير الهنائي
تحت عنوان
مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره
بين الشريعة والقانون
إعداد الطالب: حدبون بيوض بن صالح بن أحمد
بمساعدة:قاسم حميد أوجانه بن محمد
برمضان 1424هـ
نوفمبر2003م
مقدمة
من حكمة الله في خلقه أن جعل في الحياة نواميس وسنن، تدور في فلكها الأمور كلها، وتحيى في ذلك كل الكائنات، وتتأثر بها، وهذه القوانين الإلهية مرسومة بدقة متناهية محكمة؛ لتحفظ السير الأمثل للحياة على وجه البسيطة، فنجد من تلك السنن الثابتات أن الله قدَّر صراعا أبديًّا مُتَّزنا بين قوى الخير والشر، من دون أن يظهر أحدهما على الآخر لئلا تصير الحياة إلى الزوال …
والإنسان جزء فيها؛ فهو يعيش الاتِّزان متى ما تعادلت القوَّتان كما تضطرب حياته لما تظهر إحداهما على الأخرى، فالصحة والمرض مثلا بهذا النسق؛ إذ أن جسم الإنسان- ما كان حيا- يشهد مواجهات عنيدة على مستوى الدم بين الكريات البيضاء والأجسام الغريبة الدخيلة عليه - مع الاعتراف بكون هذه حالة طبيعية -، فلو افترضنا خُلوَّ البيئة من الجراثيم لهلك التوازن بزيادة الكريات البيضاء عن حدها فتكون وبالا على الجسم نفسه …وكذلك العكس؛ لو هاجمت الإنسان أجسام لا يقوى عليها لفشلت أجهزة المناعة في مقاومتها وصدها فيمرض الجسد في الحالتين، فهذه من دلالات ضعف الإنسان في عز طغيانه ( لمَّا يرى نفسه أقوى كائن موجود ).