إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

قال أبو الفرج: «ولمَّا سار عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك إلى الشام، وخلف المدينة لبلج، أقبل أبو حمزة من مكَّة حتَّى دخل، فرقى المنبر، فحمد الله وقال: «يا أهل المدينة، سألتكم عن ولائكم عن هؤلاء، فأسأتم لعمري والله القول فيهم، وسألتكم: هل يقتلون بالظنِّ؟ فقلتم: نعم، وسألتكم: هل يستحلُّون المال الحرام والفرج الحرام؟ فقلتم: نعم، فقلنا لكم: تعالوا، نحن وأنتم فانشدوا الله وحده أن تنتحوا عنَّا وعنهم ليختار المسلمون لأنفسهم، فقلتم: لا نفعل، فقلنا لكم: تعالوا نحن وأنتم نلقاهم، فإن يظهروا يأت من يقيم لها كتاب الله وسنَّة نبيِّه، ويعدل في أحكام، ويحملكم على سنَّة نبيِّكم، فأبيتم وقاتلتمونا فقاتلناكم وقتلناكم فأبعدكم الله وأسحقكم يا أهل المدينة، مررت بكم في زمن الأحول هشام بن عبد الملك، وقد أصابتكم عاهة في ثماركم فركبتم إليه تسألونه أن يضع خراجكم عنكم، فكتب بوضعه عن قوم من ذوي اليسار منكم، فردَّ الغنيَّ غنيًّا، والفقير فقيرًا، وقلتم: جزاه الله خيرا ولا جزاكم».

١٢٤ / ٩٠٨