إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٧قال المصنَّف رحمه الله في الصراط: «ويدعون عندهم بأنَّ ديننا سبَّ فلان الصحابي، فينفِّرونهم بذلك عنَّا، لأنَّهم لم يكن لهم عهد بهذا الأمر، فإذا أخبروا بأنَّه من دينكم استعظموه مستنكرين له، واستوحشوا عن الدين فمالوا إليهم، والعجب كيف صدَّقوهم في ذلك ولم يتفكَّروا في أنَّه لو كان هذا الأمر من الدين أو العبادة عندهم كيف تركونا على الجهل به، ولا علَّمونا إيَّاه كما علَّمونا الصلاة والصيام ونحوهما من الدين، وهم حريصون على هدانا بل لا زلنا من صغرنا إلى هذا الحدِّ من شيوخنا وآبائنا الإباضيِّين، ولا سمعنا عندهم لهذا الأمر ذكرا فضلا أن يوجبوه علينا، فلو لم يذكره لنا هؤلاء السنيَّة لما كنَّا له سامعين» اهـ.
وممَّا يدلُّ لشدَّة بغضهم فينا هو ما يذكرونه من أنَّ الإباضيَّة هم المنسوبون إلى عبد الله بن إباض، قالوا: «مخالفونا من أهل القبلة كفَّار ومرتكب الكبيرة موحِّد غير مؤمن، بناء على أنَّ الأعمال داخلة في الإيمان، وكفَّروا عليًّا وأكثر الصحابة» اهـ.