إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨والجواب أنَّه يقال لهم: «ماذا تقولونه أنتم في مخالفيكم، هل هم عندكم مؤمنون أم لا، فإن قلتم: إنَّهم مؤمنون، فجوابنا أنَّ ذلك القول منَّا لا يقدح شيئًا علينا، لأنَّه لم يخرجنا عن الإيمان، فنحن معكم حيثما كنتم، فبماذا الطعن فينا، وإن قلتم: إنَّكم تخرجونهم من الإيمان، فنقول: إنَّه هو عين ما قلناه، وقد رجعتم إلى ما فررتم عنه، ولعمري إن لازم مذهبكم عدم إخراجنا من الإيمان لمَا صحَّ من عقيدتكم أنَّ «كلَّ من قال لا إله إِلاَّ الله دخل الجنَّة وإن زنى وإن وسرق»(1) .
(1) - … رواه البخاري بلفظ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُالْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى ابْنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ. فَقَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» قُلْتُ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟» قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟!»، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟!»، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ»، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ». قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ، إِذَا تَابَ وَنَدِمَ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُفِرَ لَهُ». كتاب اللباس: 5379.
… ورواه مسلم في كتاب الإيمان، رقم 138؛ وأحمد في مسند الأنصار، رقم 20493. وغيرهما بألفاظ متقاربة.