إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

ألا بلغ معاوية بن … حرب … مغلغلة عن الرجل اليماني

أتغضب أن يقال أبوك … عفّ؟ … وترضى أنَّ يقال أبوك زاني؟

فاشهد أنَّ رحمك من … زيَّاد … كرحم الفيل … من ولد الأتاني

انتهى.

وقيل: لشريك القاضي: كان معاوية حليما، فقال: «ليس بحليم، من سفَّه الحقَّ، وقتل عليا» رواه ابن عساكر.

وذكر الزندوستي في روضته أنَّ أبا حنيفة كان لا يقبل قول ثلاثة من الصحابة، منهم أنس بن مالك خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إذ قال: «إنَّ قول الصحابة حجَّة عند إمامنا أبي حنيفة إِلاَّ ثلاثة: أنس بن مالك، وابن جندب، وأبا هريرة» ووافقه في أبي هريرة جماعة من الكوفيين وشعبة؛ ففي تاريخ البدري قال يزيد بن هارون: «سمعت شعبة يقول: أبو هريرة يدلِّس» رواه ابن عساكر.

وفيه أيضًا: أنَّ الشافعي أسرَّ إلى الربيع بأنَّ أربعة من الصحابة لا تقبل لهم الشهادة: «معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة، وزياد».

ومثله في تاريخ ابن الشحنة، وكذلك أبو الحسن الأشعري؛ حكم بتضليل معاوية وعمرو بن العاص، كما هو ظاهر كلامه في عقيدته حسب ما نقله المقريزي في خططه، حيث قال: وأقول في معاوية وعمرو بن العاص إنَّهما بغيَا على عليٍّ الإمام الحقّ ابن أبي طالب؛ فقاتلهم مقاتلة البغي» انتهى.

التنبيه الثالث:

قال الشيخ الشماخي، قال الشيخ محمَّد بن عبد العظيم المكي الحنفي في رسالته المسمَّاة بـ: القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد، ما نصُّه: «اعلم أنَّه لم يكلِّف الله أحدا من عباده أنْ يكون حنفيًّا، أو مالكيًّا، أو شافعيًّا، أو حنبليًّا؛ بل أوجب عليهم الإيمان بما بعث به محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، والعمل بشريعته…إلخ».

١٧٥ / ٩٠٨