إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

وفي كتاب التلخيص: «وهل أباح مالك، والشافعي، وأبو حنيفة لأحد تقليده، حاشاهم من هذا، بل إنَّهم قد نهوا عن ذلك، ومنعوا ، ولم يفسحوا فيه لأحد، فما قول المتعصِّبين المقلِّدين الذين أحلُّوا الشروط الوئام، والاعتصام بعد هذا الكلام؟ لعمرك لم يجدوا للردِّ عليه سبيلا ».

مهمَّة

لقد ذكَّرني ما أمضيت النقل في سابق الذكر عمَّا حكيناه عن الزندجالي من قوله: «إنَّ الإباضيَّة لا يشمُّون رائحة الجنَّة»، ومن لعنة من صرَّح باللَّعنة منه . فقد وقفت عن حكاية شبيهة بما كان من الزندجالي عن المسمَّى بالعقبي، ولعلَّه مِمَّن ينتسب إلى آل النبيء - صلى الله عليه وسلم - ، والسبب أنَّ رجلا من أهل مصعب، وهو إباضي المذهب، طالب العقبي بديْن حقير، فغضب العقبي، وسبَّ الإباضيَّة، وذلك المطالب به هو شيء أقلّ من عشرين صولديًّا(1) ، وهو أحقر صرف عند المغاربة، وألح عليه، وقد وجد ما يقضي، فغضب لذلك وذكر الإباضيَّة مع أجناس قوم ليسوا منهم، فدار أمره بين الشتم للإباضية، وبين مدح القوم، وتأويل الآيات إليهم، فلكل من ذلك فصل أثبته بإذن الله عزَّ وجلَّ، وتوفيقه، وخاتمة في جهله بالعلوم الإسلاميَّة.

(1) - … كذا والصواب: «صُورْدِيا»، و«صوردي» كلمة بربرية تعني أحد أجزاء السنتيم.

١٧٧ / ٩٠٨