إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وقوله: «لله» قال في الطلعة: «واللام في «لله» إمَّا للملك، وإمَّا للاختصاص، وإمَّا للاستحقاق؛ احتمالات [ثلاث](1) ، وجعلها للاختصاص هاهنا أظهر، ويليه في الظهور الاستحقاق، وأضعفها الملكيَّة، لأنَّ الغرض من هذا السياق إِنَّمَا هو الثناء عليه تعالى بما هو مختصٌّ به أو بما هو مستحقٌّ له من المحامد، لا الإخبار بأنَّه مالك لبعض أفراد العالم. فإن قيل: يحتمل من جعلِ «الـ» للملك حصولُ الثناء عليه تعالى بأنَّه مالك للحمد، والملكيَّة أشدُّ اختصاصًا من الاختصاصيَّة والاستحقاقيَّة، فيكون جعلها للملك أولى من جعلها للاختصاص أو الاستحقاق، قلنا: لا نسلِّم من كون الملكيَّة أشدَّ اختصاصًا من الآخرين، يثبت أولويَّة حمل اللام على الملك هاهنا، فإنَّ الاختصاص والاستحقاق أظهر في مقام المدح من الملكيَّة، لأنَّ الاختصاصيَّة والاستحقاقيَّة إِنَّمَا يكونان لشيء في ذات المختصِّ، والمستحقّ. والملكيَّة إِنَّمَا تنصرف إلى الأفعال» اهـ.

وقوله: «ربِّ العالمين». أقول: إنَّ لفظ «ربّ» له معان كثيرة نظمها بعضهم بقوله:

قريب، محيط، مالك، … ومدبِّر … مربٍّ، كثير الخير، والمولى للنعم

وخالقنا المعبود، جابرُ … كسرنا … ومصلحنا، والصالح، الثابت القدم

وجامعنا، والسيِّد، احفظ … فهذه … معانٍ أتت للربِّ، فادعُ لمن … نظم

و«العالمين» جمع عالَم، بفتح اللام، وهي أنواع المخلوقات، لأنَّها دالَّة على وحدانيَّته تعالى.

وفي كلِّ شيء له … آية … تدلُّ على أنَّه واحد

ولله في كلِّ … تحريكة … وتسكينة أبدًا … شاهد

وهو هاهنا معناه المالك، وقيل: إنَّ «العالمين» هم للعقلاء من الثقلين والملائكة، وبذلك قال ابن مالك: «هو اسم جمع لأنَّه لو كان جمعًا لكان المفردُ أعمَّ من الجمع، لأنَّ العالم يعمُّ كلَّ مخلوق، والجمع خاصٌّ بالعقلاء».

لطيفة

(1) - … الإضافة من المتن.

١٨ / ٩٠٨