إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

أمَّا التصوير لذي الروح، فإنَّه حرام، كان للمصوِّر ظلَّ أو لم يكن، لحديث النمرقة عند الربيع، ومالك(1) ، والنجار، ومسلم(2) ، وفيه: «إنَّ أصحاب هذه الصور يعذَّبون يوم القيامة يقال لهم: احيوا ما خلقتم»(3) ، وكانت الصورة في النمرقة، ومن المعلوم أنَّه لا ظلَّ لها، وفي حديث ابن مسعود عند أحمد ومسلم: «إنَّ أشدَّ الناس عذابا يوم القيامة المصوِّرون»، وهو عام يتناول ما كان له ظلٌّ، وما لم يكن، ولا خلاف في منع ذلك، وإنَّما الخلاف في استعماله إذا كان رقما في ثوب، أو استعمل لامتهان دون تصويره، ومحلُّ المنع صورة ذي الروح فقط. والله أعلم.

(1) - … ورواه مالك في الجامع، رقم 1525.

(2) - … رواه مسلم في كتاب اللباس، رقم 3941.

(3) - … ورواية البخاري: «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاذَا أَذْنَبْتُ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قُلْتُ: «اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ». كتاب البيوع، رقم 1963.

١٨٦ / ٩٠٨