إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥ولو أجاب الملوك والأمراء إلى ذلك لأسرع في الناس قبوله، وكفيتم مؤونة المغرم، وإن تعذَّر هذا من الملوك، فالأمر عليه عسير، والعزم ثقيل، وأوفق البلاد لهذه الدعوة مهبط الوحي، ومتردد الملائكة، ومقصد الخاص والعام، حرَم الله الآمن، لأنَّه مرجع الكلِّ ، وليس لنا مذهب إِلاَّ الإسلام، فمن ثمَّ تجدنا نقبل الحقَّ مِمَّن جاء به، وإن كان بغيضا، ونردُّ الباطل على من جاء به وإن كان حبيبا، ونعرف الرجال بالحقِّ، فالكبير عندنا من وافقه، والصغير من خالفه، ولم يشرع لنا ابن إباض مذهبا، وإنما نسبنا إليه لضرورة التمييز، حين ذهب كلُّ فريق إلى طريق، وأمَّا الدين فهو عندنا لم يتغيَّر، والحمد لله.
١٨٥ / ٩٠٨