إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ١٩١وقال أيضًا - رضي الله عنه - : «وذكر أنَّ جعفر بن السماك العبدي(1) ، وحباب بن كلب(2) ، وسالم الهلالي(3) في جماعة من الخيار الأصحاب وفدوا على عمر بن عبد العزيز، فدخلوا عليه، فكلَّموه، فوافقهم ابنه عبد الملك، وتولَّوا أمره بإذن أبيه، وتوقَّف عمر في أمر عثمان، ثمَّ وافقهم، وطلبوا منه أن يظهر عذر المسلمين، وبراءتهم مِمَّا رُموا به من الشتم، وكانوا يُشتمون على المنابر، وقال: «إن فعلت ذلك عوجلت، ولكن علي لكم أن أميت كلَّ يوم بدعة، وأحي كلّ يوم سنة».
فقالوا: «إنَّ الإمام العدل لا تسعه التقيَّة». فلم يجبهم.
فقالوا: «نخرج عنك، أي لا نتولاَّك؟».
فبلغ الخبر أبا عبيدة، وكان بالبصرة، فقال : «ليت القوم قبلوا منه».
(1) - … هو جعفر بن السماك العبدي (101هـ/719م): تابعي عالم، أخذ العلم عن جمع الصحابة وعن الإمام جابر، وهو شيخ الإمام أبي عبيدة. … وانظر- الدرجيني: طبقات، ج2/ص232. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (النسخة التجريبية)، ج3/ص224، ترجمة 280.
(2) - … هو أبو عبد الله الحتات بن كاتب (وورد باسم: الحباب بن كليب) (101هـ/719م): عراقي من بني تميم، اشتهر بالفقه والتحقيق، وهو من أوائل من سعى في نشر مبادئ أهل الدعوة والاستقامة. … وانظر- الشماخي: السير (ط.ح) ص98، 123. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (النسخة التجريبية)، ج3/ص241، ترجمة 300.
(3) - … هو سالم بن ذكوان الهلالي (101هـ/719م): تابعي من الأخيار، وهو من القرَّاء المشهود لهم بالعلم. … وانظر- ابن الجوزي: طبقات القرَّاء . جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية (النسخة التجريبية)، ج3/ص339، ترجمة419.