إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وأقول: ليت القوم قبلوا منه، وأنت تعلم أنَّ الخلاف بينهم إِنَّمَا هو في السياسة لا غير، فهم رحمهم الله تعالى كانوا أهل شدَّة وحرص على حياة الدين، وهو رحمه الله تعالى كان أطول نظرا في السياسة، فترك الوفد السياسة إغلاظا عليه لا يمنع ولاية غيرهم له فهو إباضي حقًّا، وكذلك ابنه عبد الملك.

وقد وافق الأصحاب أيضًا عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان بالمدينة، وذلك في أيَّام المنصور، فظنَّ الأصحاب أنَّه إِنَّمَا يريد بذلك ملكا، فأعرضوا عنه، وكثير من الناس مِمَّن لهم القدر والجاه من أهل الدنيا يوافقوننا، فلا نعدُّ ذكرهم شيئًا خلاف ما عليه قومنا من الحال، والحمد لله»، انتهى.

وقد رجع إلى المذهب أيضًا الشيخ العلاَّمة السيِّد مصطفى بن إسماعيل الفارضي. قال سيِّدي نور الدين: «وهو أوسع أترابه علما، وفاقهم كياسة، وها هو قد نصب نفسه داعيا إلى الله تعالى بلسانَيْ الحال والمقال، وألَّف رسالة سمَّاها الهديَّة الإسلاميَّة، وبثَّ فيها الخطب على صورة الجرائد لينتفع بها الخاصَّة والعامَّة، وذكر في بعض رسائله السبب الذي أدخله في المذهب بما نصَّه: وتالله ما كدت أقول بمقالة أهل هذا الحقِّ بعد أن كنت منكم ومثلكم، حتَّى أخبرت في عالم الروحانيات أنَّ المذهب هو أضبط المذاهب بهذا النصِّ بلا نقصان منه، ولا زيادة فيه»، انتهى.

المقام الثاني: نذكر فيه ما صرَّح به المنصفون من أهل السنَّة بحقِّة المذهب:

١٩٢ / ٩٠٨