إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

قال المصنِّف رحمه الله: «فانظر إلى قول العلاَّمة الفقيه النحرير من أهل السنَّة وما رواه عن سلفه فإنَّه يصرِّح بأنَّهم امتنعوا من إلزام الناس ما عندهم ومن إيجاب تقليدهم عليهم، ومن إبطال ما عند غيرهم من الأمَّة، بل أثبتوا، والكل أن يتَّبع ما صحَّ دليله عندهم وأنَّ كلا على هدى من ربهم» انتهى.

وقال المصنِّف أيضًا في الكتاب المذكور ويشبه ذلك ما قاله الإمام أبو الفضائل أحمد بن محمَّد الرازي الحنفي بعد ذكره فرق الإسلام ما هو نصه هذا: «وما من فرقة إِلاَّ ولها حجَّة من الكتاب، وما من طائفة إِلاَّ وفيها علماء نحارير فضلاء» إلى أن قال: «وليس قصدنا بيان معقولات المتكلِّمين من المتأخِّرين والمتقدِّمين ولكن القصد أن نذكر في هذا الكتاب جميع حجج القرآن بطريق الاستيعاب’، ثمَّ نذكر حجج الحديث لكلِّ قوم من القديم، لكيلا يعجل طاعن بطعنه ولا يغلو قادح بقدحه في طائفة» انتهى.

ثمَّ قال المصنِّف رحمه الله: «وممَّا يشهد لهذا الشيخ بصدقه في أنَّ ما عندنا وما عندكم يُحمل على الصواب عندكم، كما بيَّنَّا ذلك من كلامه ما ذكره إمامنا محمَّد بن يوسف اطفيَّش المغربي من إقرار مشائخ مكَّة: دحلان، وحسبي الله(1) وغيرهما عند حلوله حفظه الله بمكة المشرَّفة بأنَّه لا بدعة في ديانة الإباضيَّة، وقول الشيخ عليش بمصر لمَّا رأى عقيدتنا في التوحيد وقال: إنَّها حقٌّ وإنَّها عن الأوائل، وحكم الإمام الكبير في موسم الحجِّ، وهو من غيرنا بأنَّ دين الله هو ما دان به أبو عبيدة إمامنا، وذلك عند عرضه ديانته في جملة من عرض ديانتهم على ذلك الإمام الكبير» انتهى.

(1) - … كذا في الأصل.

٢٠٩ / ٩٠٨