إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

ثم قال رحمه الله مخاطبا لذلك الزندجالي ما نصه: «فكان وقوفكم عن تضليلنا وعن الأذيات التي توصلها إلينا هو اللائق لكم، والموافق لما عندكم، ويشهد لهؤلاء كلّهم بصدقهم ما صحَّ عندكم، واجتمعتم عليه في عقائدكم «من قال لا لإله إِلاَّ الله دخل الجنَّة»(1) ، وإن ركب المحرَّمات كلَّها، وترك الفرائض بأسرها، ولا يكون من ركب أو ترك بقصد إصابة الحقّ من الكتاب والسنَّة وإجماع الأمَّة فأخطأ كمن فعل ذلك بقصد معصيَّة الله تعالى، فإن دخل الجنَّة هذا السارق، الزاني، الشارب، القاتل، التارك للفرائض انتهاكا كان دخول ذلك الخائف لله تعالى القاصد طاعته تعالى فيما تأوله فأخطأ من أهل المذاهب أولى» انتهى.

قال العلامة السيِّد مصطفى بن إسماعيل المصري رحمه الله الداخل في المذهب من اعتراف الأجانب له بما نصه: «لقد شهد بهذا الحقّ جميع الفلاسفة الفرنساويين الباحثين في الأديان، الذين وقفوا بكياسة أبحاثهم وسلامة قياسهم على أنَّ نقاوة الدين الإسلامي لا تنحصر إِلاَّ في اتِّباع مذهب ابن إباض، ومن البديهي أنَّ شهادة العدوِّ هي أقوى الشهادات وأعدلها» انتهى.

(1) - … تقدَّم نخريجه في ص156.

٢١٠ / ٩٠٨