إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢١٣قال - رضي الله عنه - قوله: «نحو اليمن وهي الجهة المخصوصة، سمِّيت بذلك لأنَّها على يمين الكعبة، وقد ظهر فيها أيمَّة المسلمين أهل الاستقامة في الدين من تصاغر عنده لأهل الفضل فضائلهم، وقد شهر في البلاد عدلهم وفضلهم منهم: طالب الحقِّ عبد الله بن يحي الكندي وأصحابه رضوان الله عليهم، وقد ملكوا اليمن والحجاز معًا فأظهروا العدل وطمسوا الجور…»إلى أن قال: «ثمَّ ظهر من بعدهم أيمَّة سلكوا مسلكهم منهم سليمان بن عبد العزيز، وأحمد بن سليمان، وإبراهيم بن قيس بن سليمان وغيرهم رضوان الله عليهم». قال: «فآلى هؤلاء وأمثالهم»، أشار هذا الحديث بالثناء، وقد تقدَّم في باب الأمَّة الإشارة إلى أيمَّتنا بالمغرب وسيأتي في روايات أبي سفيان عن الربيع حديث عائشة - رضي الله عنه - أنَّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «يكثر ورَّاد حوضي من أهل عمان»(1)
والمذهب إِنَّمَا انتشر في هذه النواحي الثلاث، وفيها كانت قوته ونحن نعرف الحقَّ فيه بموافقة الكتاب والسنَّة، ولكن نزداد بهذه الإشارات إيمانا على إيماننا واطمأنانة(2) في قلوبنا، وذلك مثل من اجتنب المعاصي وعمل بالطاعات، ثم قال له النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنت على الحقّ، أمَا يزيده اطمأنانة وسرورا.