إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

وقال أيضًا رحمه الله في الباب السادس من الأمَّة من شرح الجامع الصحيح ما نصُّه، ولمَّا نزل قوله تعالى: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبُّهم ويحبُّونه﴾(1) ، قال - صلى الله عليه وسلم - : «مِن رهطك يا سليمان» وقال: «لو تعلَّق الدين بالثريا لنالته رجال من أبناء فارس» أو كما قال، كذا ذكره أصحابنا رحمهم الله وأصل الحديث في الصحيحن وغيرهما، وقد رواه البخاري من طريقين عن أبي هريرة قال: «كنَّا جلوسا عند النبيء - صلى الله عليه وسلم - وأنزلت عليه سورة الجمعة: ﴿وآخرين منهم لمَّا يلحقوا بهم﴾(2) ، قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتَّى سأل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان ثمَّ قال: «لو كان الإيمان عند الثريَّا لنالته رجال أو رجل من هؤلاء» وفي الرواية الثانية: «لنالته رجال من هؤلاء» والشكُّ في الرواية الأولى من سليمان بن بلال المذكور في السند، قال ابن حجر: «وقد أطنب أبو نعيم في أوَّل تاريخ أصبهان في تخريج طرق هذا الحديث أعني حديث «لو كان الدين عند الثريا ووقع في بعض طرقه» عند أحمد بلفظ «لوكان العلم عند الثريا» وفي بعض طرقه عند أبي نعيم عن أبي هريرة أنَّ ذلك كان عند نزول قوله تعالى: ﴿وإن تتولَّوا يستبدل قوما غيركم﴾(3) ، ويحتمل أن يكون ذلك صدر عند نزول كلٍّ من الآيتين، وقد أخرج مسلم الحديثَ مجردا عن السبب من رواية يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رفعه: «لو كان الدين عند الثريا لذهب رجال من أبناء فارس حتَّى يتناولوه»(4)

(1) - سورة المائدة: 54.

(2) - سورة الجمعة: 3.

(3) - سورة محمَّد: 38.

(4) - … تقدَّم تخريجه،ص 100..

٢١٥ / ٩٠٨