إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

وقال أيضًا نفعنا الله به في الكتاب المذكور ما نصُّه: «ومن مسند أحمد أيضًا عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «كنَّا عند النبيء - صلى الله عليه وسلم - جلوسا: فقال إنِّي لا أدري ما قدرُ بقائي فيكم فاقتدوا بالذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر وعمر - رضي الله عنه - ما، وتمسَّكوا بعهد عمَّار، وما حدثكم به ابن مسعود فصدَّقوه»، وفي رواية: «فتمسَّكوا بعهد ابن أم عبد واهتدوا بهدي عمار»(1) ؛ فنصَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره على من يقتدى به من بعده وعلى من يهتدى بهديه، وعلى من يسمع قوله، فالأصحاب رحمهم الله تعالى اقتدوا بأبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمَّار، وسمعوا قول ابن مسعود، فهم على وصيَّة نبيِّهم عليه الصلاة والسلام فهذا دليل على أنَّ الصواب ما عليه الأصحاب.

(1) - … رواه أحمد في باقي مسند الأنصار بلفظ: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ورِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي يُشِيرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ وَعَهْدَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا». حديث رقم 22296. وروي بألفاظ أخرى عند أحمد.

٢١٧ / ٩٠٨