إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨أنَّه لا إله إِلاَّ الله وأنَّ كلَّ كلمة يصعد الملَك بها إِلاَّ قول لا إله إِلاَّ الله فإنَّها تصعد بنفسها دليله قوله تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾، أي قول لا إله إِلاَّ الله، ﴿والعمل الصالح يرفعه﴾(1) أي الملك يرفعه إلى الله تعالى حكاه الرازي، وحكى أيضًا أنَّه إذا كان آخر الزمان فليس لشيء من الطاعات فضل كفضل لا إله إِلاَّ الله، لأنَّ صلاتهم وصيامهم يشوبهما الرياء والسمعة، وصدقاتهم يشوبها الحرام ولا إخلاص في شيء منها، أمَّا كلمة لا إله إِلاَّ الله فهي ذكر الله والمؤمن لا يذكرها إِلاَّ عن صميم قلبه».
وفي الخبر يقول الله تعالى: «لا إله إِلاَّ الله حصني فمن دخل حصني آمن من عذابي» وفي الحديث: «من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إِلاَّ الله دخل الجنَّة»(2) ، وفيه أيضًا: «ليس على أهل لا إله إِلاَّ الله وحشة في قبورهم، ولا في نشورهم وكأنِّي بأهل لا إله إِلاَّ الله ينفضون التراب على رؤوسهم، ويقولون: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنَّا الحزن﴾(3) ». انتهى.
(1) - سورة فاطر: 10.
(2) - روى أبو داود في كتاب الجنائز، حديث رقم 2709: «حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»، ورواه غير واحد بلفظ: «وجبت له الجنَّة». وانظر- القطب اطفيش: جامع الشمل، ج1/ص30، حديث رقم 41.
(3) - سورة فاطر: 34.