إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢فإنَّه أطلق اسم الكفر في هذه الآية على تارك الحج وقوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾(1) ، فإنَّه أطلق اسم الكفر في هذه الآية على تارك الحكم بما أنزل الله، وأمَّا السنَّة فمنها حديث ابن عبَّاس عن النبيء e قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له»(2) (رواه الربيع متصلا بسنده العالي)، ومن انتفى عنه الإيمان دخل في الكفر ومنها قوله e: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة»(3) ، (رواه الجماعة إِلاَّ البخاري ومسلم وأحمد)، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله e: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»(4) ،
(1) - … سورة المائدة: 44.
(2) - … رواه الربيع في جامعه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبَّاس، باب [48] جامع الصلاة، ص78، حديث 302.
(3) - … تقدَّم تخريجه في ص281.
(4) - … روي بعدة طرق، منها رواية البخاري، كتاب الإيمان، حديث 46 بنصِّ: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنِ الْمُرْجِئَةِ فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»..