إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٣٠١قلت وقد صرَّح بذلك الإمام القطب t بما نصُّه: «ولا تعلُّقَ عندنا لعلم الله بما هو محال لذاته كصفات الخلق لله عزَّ وجلَّ وصفاته تعالى للخلق إِلاَّ من حيث إنَّه محال، وعلى قول قومنا وأهل عمان لعلم الله تعلُّقٌ بالجائز لذاته الذي لا يقع من حيث علِم أنَّه لو وقع وقع على كيفيَّة كذا». انتهى.
قال شيخنا العلاَّمة سيف بن ناصر رحمه الله قال في المعالم: «لا يخلو إمَّا أن يريدوا به أنَّه يتعلَّق أي بالمستحيل والممكن الذي لا يوجد على وجه انكشاف حقيقته وماهيته، أو على وجه صحَّة الحكم عليه بأنَّه لا يوجد، أو بأنَّه مستحيل، فإن أرادوا به الأوَّل - أي انكشاف حقيقته وماهيته - فباطل، لأنَّ العلم هو ما يوجب انكشاف الشيء انكشافا تاما بحيث لا يحتمل النقيض بوجه ما كما مرَّ، ولا حقيقة في الخارج لما ذكر تستدعي ذلك الانكشاف، وإن سلِّم اعتبارُ وجودها في الذهن فليس الكلام فيه؛ وإن أرادوا به الثاني - أي على وجه صحَّة الحكم عليه، أي بأنَّه لا يوجد، أو بأنَّه مستحيل، فمسلَّم وغير بعيد في هذا المقام لأنَّه أمر اعتباري لا ينكره أحد» انتهى بزيادة.