إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

وقول المصنِّف: «مريد»، أقول فعبارة شيخنا سيف بن ناصر: «وأن يكون مريدا، ومعناه: ترجيح أحد طرفي الممكن أي تخصيص الحوادث بأحد الطرفين الجائزين، وفي أبي البقاء في حدِّها أي الإرادة معنى ينافي الكراهة والاضطرار» إلى أن قال: «واختلف في معنى إرداته تعالى، والحق أنَّه ترجيح أحد طرفي المقدور على الآخر، وتخصيصه بوجه دون وجه، قال: ثمَّ إنَّ إرادة الله تعالى ليست صفة زائدة على ذاته كإرادتنا، بل هي عين حكمته التي تخصص وقوع الفعل على وجه دون وجه، وحكمته عين علمه المقتضي لنظام العالَم على الوجه الأصلح والترتيب الأكمل». انتهى

وقول المصنِّف: «قدير» فوزنه فعيل، بمعنى فاعل أي قادر غير عاجز.

قال في المعالم: «لو لم يكن الصانع للعالم قادرا لمَا أوجده، وبيان الملازمة أنَّه لو لم يكن قادرا لكان عاجزا، والعاجز لا يتأتَّى منه فعل ولا وترك» قال: «وقد ومرَّ أنَّ الموجد بالاختيار هو الذي يصحُّ منه الفعل بدلا عن الترك، وبالعكس أي يصحُّ منه أن يفعل الشيء، وأن لا يفعله». انتهى

وقول المصنِّف: «عليم» أي غير جاهل قال الله تعالى: ﴿وهو بكلِّ شيء عليم﴾(1) ، وفي الكشاف عن هذه الآية: «فمن ثمَّ خلقهنَّ خلقا مستويا محكما من غير تفاوت، مع خلق ما في الأرض على حسب حاجات أهلها ومنافعهم ومصالحهم».

(1) - … سورة البقرة: 29.

٣١٥ / ٩٠٨