إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

وقول المصنِّف: «مخالف للحوادث»، أقول وفي المشارق: «اعلم أنَّه لمَّا ذكر تنزيهه تعالى عن مشابهة الأشياء له واستلزم ذلك نفي المشابهة مطلقًا، صرَّح هنا بما دلَّ عليه هنالك التزاما، وكأنَّه قال: إذا عرفت هذا حصل لك أنَّ الله تعالى مخالف لخلقه ذاتا وصفاتا وأفعالا، فهو واحد في ذاته وواحد في صفاته وواحد في أفعاله، بمعنى أنَّه لا يشبهه أحد في شيء من ذلك كله، وزاد بعضهم واحد في عبادته بمعنى أنَّه لا يصحُّ أن يشرك غيره معه في العبادة، فالمعبود بحقّ واجب، ولنا في غاية المراد:

وأنَّه ليس جسما لا ولا … عرضا … لكنَّه واحد في ذاته كملا

وواحد خفي الصفات … والعبادة … والأفعال طرا فلا تبغي فيه بدلا

وزاد بعضهم وواحد في أسمائه، بمعنى أنَّه لا يسمَّى أحد باسمه تعالى: ﴿هل تعلم له سميَّا﴾(1) ، ومعنى الذات في حقه تعالى الموجود المتَّصف بصفات الكمال، قال المناوي: الذات العليَّة هي الحقيقة العظمى، والعين القيُّومية المستلزمة لكلِّ سبوحيَّة قدوسيَّة في كلِّ جلال وجمال استلزاما لا يقبل الانفكاك البتَّه». انتهى

قال t:

في الذات والصفات … والأفعال … مخالف لنا بكلِّ حال

فلم وصفكه بغير … ما … بينه من وصف نفسه اعلما

تنبيه

(1) - … سورة مريم: 65.

٣١٨ / ٩٠٨