إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٣٢بُعث - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وأُوحي إليه وهو ولد أربعين سنة، وعاش ثلاثًا وستِّين سنة على المشهور، فمدَّة الوحي ثلاث وعشرون سنة، ثلاث عشرة منها بمكَّة والباقي في المدينة. وشريعته ناسخة لما قبلها من الشرائع، إِلاَّ ما لا يصحُّ نسخه كالتوحيد ومكارم الأخلاق؛ ولا ناسخ لشريعته أبدا؛ وما قيل: إنَّه سينزل(1) سيِّدنا عيسى - عليه السلام - بعده، فهو ولا شكَّ أنَّه سيحكم بشريعة نبيِّنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - .
واختلفوا في وجوب معرفة اسم أبيه - صلى الله عليه وسلم - واسم جدِّه، ومعرفة نسبه أنَّه قرشيٌّ عربيٌّ، والصحيح أنَّه إذا قال: محمَّد رسول الله، يُحكم له بالتوحيد لأنَّه هو الظاهر من دعوته - صلى الله عليه وسلم - للخلق. وأمَّا معرفة أبيه وجدِّه ونسبه فيجب على الإنسان في خاصَّة نفسه.
(1) - … قوله: «وما قيل: إنَّه سينزل سيِّدنا عيسى - عليه السلام - أقول قد بيَّن الإمام القطب رضي الله عنه تاريخ نزوله أنَّه في عام ألف وثلاثمائة وخمس وستِّين، ذكر ذلك في تفسير القرآن له رحمه الله عند الآية: ﴿وإنَّه لَعلمٌ للساعة فلا تمترُنَّ بها﴾(سورة الزخرف: 61). طالع الآية المذكورة، والأمر لله. اهـ. الشارح.