إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧والجائز في حقِّه تعالى جميع أفعاله تعالى، كإرسال الرسل وإنزال الكتب، وإيجاد المعدوم، وإعدام الموجود وإعادته بعد الإعدام وغيرها مِمَّا لا يترتَّب على وجوده ولا عدمه نقص في حقِّه تعالى». انتهى.
أقول: إنَّ قول المصنِّف: «والجائز في حقِّه تعالى» أي الجائز العقليُّ، وهو المعبَّر عنه بالإمكان العامِّ المغاير للواجب والمستحيل، وقد غاير المصنِّف بين قوله في الواجب، وهو قوله: «فمن الواجب له تعالى الوجود…» إلخ، وبين قوله هنا: «وهو الجائز في حقِّه تعالى…» إلخ لأَنَّ الجائز في حقِّه تعالى منحصر فيما ذكره، بخلاف الواجب والمستحيل في حقِّه تعالى، فإنَّ كلاًّ منهما غيرُ منحصر فيما ذكره كما عُلم مِمَّا تقدَّم، وهذه الصفات المذكورة هنا هي المعبَّر عنها في الكتب بالصفات الفعليَّة، وهي الصفات الجائزة في حقِّ الله سبحانه.
وقول المصنِّف: «كإرسال الرسل» هو جمع رسول ككتاب وكتب، فالكاف الداخلة فيه تمثيليَّة، وإرسال مصدر أرسلَ، وهكذا البواقي فجميعها مصادرُ أفعالِها.