إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠وقول المصنِّف: «وإنزال الكتب» فالواو عاطفة على إرسال الرسل، و"إنزال" مضاف إلى الكتب من إضافة المصدر لمعموله، وتلك الكتب هي مائة كتب وأربعة كتب، فخمسون منها أنزلت على نبيء الله شيتu وثلاثون على نبيِّ الله إدريس u، وعشرة على نبيِّ الله إبراهيم u، وعشرة على نبيِّ الله موسى u قبل التوراة، ثمَّ التوراة على موسى أيضًا، والإنجيل على عيسى u، والزبور داود u، والفرقان على سيِّدنا محمَّد رسول الله e وعليهم وسلم أجمعين.
وفي المشارق: «ويجب الإيمان بالذي أنزله الرحمن من الكتب السماويَّة إلى أنبيائه عموما، وبالقرآن خصوصا، وهي مائة كتاب وأربعة كتب كما في حديث أبي ذرِّ t » إلى أن قال: «والفرقان على نبيِّنا محمَّد e وهو ناسخ لكتابتها وتلاوتها وبعض أحكامها، وهو أفضلها، ويليه التوراة فالإنجيل فالزبور، وهو كلام عربيٌّ، والتوراة عبرانيٌّ، والإنجيل روميٌّ، والزبور سريانيٌّ كذا قيل: ونزلت صحف إبراهيم لثلاث مضين من رمضان، وقيل: في أوَّل ليلة منه، والزبور لثماني عشر مضين منه، وكلها نزلت إلى أنبيائها دفعة واحدة، والقرآن في الرابعة والعشرين منه في ليلة قدر أنزل دفعة واحدة من اللَّوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، واللَّوح المحفوظ هو درَّة بيضاء طولها مسيرة خمسمائة عام وعرضها كذلك وقيل: جبهة ملك ثمَّ نزل بعد ذلك منجَّما على حسب المصالح ثمَّ تمَّ إنزاله بعشر سنين بمكة وعشر بطيبة».