إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

وأجابه عن المسألة الثانية، وهي في نجاسة القمَّلة ما نصُّه: «حكمها عندنا حكم الإنسان، لأنَّها تولَّدت منه، فدمها وذرقها نجس، وظاهر جسدها طاهر، غير أنَّها من عادتها تذرق إذا مسَّت حالا، فبعض أصحابنا أمر بالغسل من مسَّها لأجل هذه العادة، والبعض رخَّص ما لم ير الذرق بعينه؛ فإذا رآه بعينه وجب عليه تطهيره اتِّفاقًا، وكذلك دمها. والدين مبنيٌّ على النظافة، ﴿إنَّ الله يحبُّ التوَّابين ويحبُّ المتطهِّرين﴾(1) ، ﴿فيه رجال يحبُّون أن يتطهَّروا، والله يحبُّ المطَّهِّرين﴾(2) . ما لك والقمَّلة، ولو لم يكن بها إِلاَّ الاستقذار طبعًا لكفى بها نفرة، والتنزُّه مطلوب شرعًا. ومن الاحتياط في النظافة تقلم الأظفار، لأنَّها تجمع النجس، وغسل البراجم(3)

(1) - … سورة البقرة: 222.

(2) - … سورة التوبة: 108.

(3) - … البراجم جمع بُرجمة: وهي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواحب، وهي رؤوس السلاميات من ظهر الكفِّ، إذا قبض القابض كفَّه نشزت وارتفعت..وانظر- الرازي: مختار الصحاح، ص46

٣٤٢ / ٩٠٨