إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩الله أكبر يا لفخر الدين … قد … خضعت لديك رقابها المستنكفة
وقهرت أهل الزيغ عن … أهوائها … فغدت ضلالتهم ترى مستكشفة
الحمد لله الذي أغناني … عن … فخر المخالف في بيان أسلفه
أوليس لي سلف فأذكر … مجدهم … لم لا وهم عدد الرمال المشرقة
صيد جحاجحة جبال … كمل … أقمار تمَّ في سماء المعرفة
تنبيه
فأقول: إنَّه لم يكن كان في بالي خطور في إبداء شيء من المقال، على مثل الشيخ علي القائل لهذه القصيدة لوفور علمه المشاهد له، ومن الأسف على مثيله فيما يعني به بققوله الحمد الله الذي أغناني إلى تمام قصيدته، أو أنت تعلم ما معناه ببه ألا فهو المحقق الخليلي عليه رحمة الله ورضوانه، وذلك أنَّه رحمه الله قد قال في قصيدته البلكفية قولاً في مدح الشيخ جار الله الزمخشري المتضمِّن في أنَّه قد أتى في تفسيره لقوله تعالى:﴿لا تدركه الأبصار﴾(1) إظهارًا مفيدًا لنفي رؤيته تعالى، ثمَّ إنَّه رحمه الله تعالى أطنب بالثناء عليه وما ذلك إِلاَّ لإظهاره المعنى لتلك الآية، فالحق يقال ولا يكتم نظرًا لذاته لا لذات االمتكلِّم بنفسه، قال - صلى الله عليه وسلم - «اقبلوا الحقّ مِمَّن جاء به صغيرًا كان أو كبيرًا، وإن كان بغيضًا بعيدا، وردَّوا الباطل على من جاء صغيرًا كان أو كبيرًا، وإن كان قريبا حبيبًا».انتهى صحَّ.
فالمحقِّق الخليلي لا يتولىَّ الشيخ الزمخشري ولا ادَّعى له بالجنَّة، فلماذا كان عليه العيب؟ كلا، ثمَّ إنَّ القائل لهذه القصيدة بنفسه قد فعل كصنيع المحقِّق الخليلي في قصيدته الموجودة في قاموس الشريعة في المجلّد الأوَّل وإليك هي:
بشراك فانهض فداعي المجد قد … صدعا … وكوكب السعد في الآفاق قد طلعا
وهذه دولة الإحسان قد … بسقت … أغصانها بالعلى والعدل قد سطعا
بالقائم الحازم اليقظان مَن … كرمت … أخلاقه وأجاب الفضل حين دعا
لبرغش بن سعيد الشهم قد … ظهرت … سياسة السادة الماضين حين دعا
مسدَّد الرأي في تدبير … نازلة … بما ينوء على السادات مضطلعا
(1) - … سورة الأنعام:103