إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥أقول: عبارة الشيخ الكندي رحمه الله في هذا الموضع: «ولأنَّ من لوازم الرؤية أشياء ملازمة لها لزوماً ضروريَّا منها اللون، فلا بدَّ للمرئي من مكان يرى به، والوقوع في زمان من الأزمنة ووقت من الأوقات، فلا بدَّ أن تكون الرؤية واقعة على المرئي في زمان من الأزمنة بليل أو نهار مثلا، ولا بدَّ من أن يكون المرئي وقعت عليه الرؤية في جهة من الجهات الستّ من فوق وتحت ويمين وشمال ووراء وقدام، وهذه هي عين المشابهة للمخلوقات؛ وقد عرفت استحالة ذلك عنه تعالى» إلى أن قال: «ومن لوازمها أيضًا الإحاطة بالمرئي أو التبعيض ف«أو» على بابها و«أل» فيه عوض عن الضمير العائد إلى المرئي بناء على جواز ذلك، والمراد بالإحاطة أن يكون بلغ من القدر بحيث يدركه شعاع البصر جملة واحدة، والتبعيض أن يكون لكبره أو لتفرقه لا يدركه البصر إِلاَّ شيئًا فشيئا، له أي للرائي متعلِّق بتبعيض، بحيث لا يدركه دفعة واحدة لكبره أو تفرُّقه، وهذا كله مستحيل على الله تعالى». انتهى