إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

ثمَّ اعلم أن في القرآن محكماً، ومتشابهاً، ويجب علينا الإيمان بجميع ذلك أنَّه كله من عند الله سبحانه وتعالى وأنَّه حقّ، سواء ظهر لنا معناه أو خفي، ونعتقد أنَّ ما خفي معناه خفي لحكمة سواء عرفناها أو لم نعرفها، لأنَّا لا نحيط علما بحكم الله عزَّ وجلَّ، وليس لنا أن نعترض عليه في شيء من أفعاله.

واعلم أيضًا أنَّ اللفظ إمَّا أن لا يحتمل معنى غير معنى واحد كاعلم أنَّه لا إله إِلاَّ الله، وأمَّا أن يحتمل معنيين لكن أحد معنييه أظهر من الآخر، بالنسبة لإلى المعنى الظاهري يسمَّى ظاهراً و هو قسم من المحكم، وبالنسبة إلى المعنى الآخر يسمَّى مأوَّلاً وهو قسم من المتشابه، إن لم يدلُّ عليه دليل، وأمَّا أن يكون المعنيان بالسواء أي لا يرجح أحدهما على الآخر إِلاَّ بمرجِّح من خارج، فهو المجمل وهو قسم من المتشابه.

٤٠٧ / ٩٠٨