إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

قال سيِّدي نورالدين - رضي الله عنه - في تشخيص الكتب المنزَّلة ما نصُّه:

«وبالذي أنزله الرحمن

وهو كلام دلَّ بالنظم … الأتمِّ … على معان فيه إرشاد الأمم

والكل مخلوق لإمكان … العدم … ولانفراده تعالى بالقدم

قال رحمه الله وأغاثنا به في تفسير الأبيات: «واعلم أنَّ هذا وما بعده تشخيص للكلام المنزَّل، لا تعريف له، لأنَّ الكتب من الشخصيات، والشخص لا يعرَّف أي لا يمكن تعريفه كزيد مثلاً، فإنَّك متى قلت إنَّه رجلا طويل عريض كان تشخيصا له لا تعريفا، فلا يكمل تميزه إِلاَّ بالإشارة إليه، وكذا الكتب لا يكمل تميزها إِلاَّ بالإشارة إليها وتلا وتها من أوَّلها إلى آخرها، ولدى كان هذا الكلام جامعا غير مانع، فإنَّه شامل لكلِّ كلام بليغ فيه معان يهتدى بها إلى طريق النجاة» إلى أن قال: «وخالفت الحنابلة في هذا كلِّه وقالوا إنَّ كلامه تعالى حروف وأصوات قائمات بذاته عزَّ وجلَّ قديمة معه، وبالغوا في ذلك حتَّى قال بعضهم: «إنَّ الجلد واللفافة قديمان»، انتهى

قلت: فلينظر إلى قولهم هذا أهو محمول على ظاهره لأنَّ تصوّر معناه الظاهر تنكره أذهان الأطفال فضلا عن غيرهم، أيقول ذو عقل بقدم ما كوِّن من نطفة، ﴿إن عندكم من سلطان بهذا﴾، ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾، فلا شكَّ أنَّ القول به شرك.انتهى

قال سيِّدي نورالدين - رضي الله عنه - : «وهؤلاء المشركون وقد حكى السيِّد عنهم في حواشي الكشاف أنَّهم أجازوا تعدد القدماء وهذا من ذلك الباب».انتهى

وقول المصنِّف: «لا علم به فإنَّه قديم».

٤٤٢ / ٩٠٨