إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

أقول إنَّ الضمير في قوله: ««وعلمه»، عائد إلى الله، وفي «به» إلى القرآن متعلِّق بعلمه، أي لا علم الله بالقرآن، فإنَّه أي علمه بالقرآن، قديم أي فعله تعالى بما تضمنته تلك الحروف المرسومة المتلوَّة قديم، أي حقيقة معانيه منكشفة له تعالى انكشافا تامًّا كسائر المعلومات له تعالى، فافهم الفرق بين القرآن نفسه والعلم به، فإنَّه مهمٌّ جدَّا».انتهى الشيخ الكندي رحمه الله تعالى.

قال المصنف: «والشرعي قسمان: اعتقادي وعلمي، فالاعتقادي قسمان: ما أدرك وجوده وثبوته وعدمه واستحالته بالشرع من الجائز في العقل».انتهى

أقول: إنَّ الواو في«والشرعي»: عاطفة على قوله: «والعقلي»: المتقدِّم في صدر الرسالة، والياء على النسبة إلى الشرع، والشرع هو ما أنزله الله تعالى من الأحكام على سيِّدنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، ويسمَّى أيضًا دينا وملَّة، فاختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات، وشرع النبيء - صلى الله عليه وسلم - ناسخ للشرائع التي تقدَّمته إِلاَّ ما لا يصحّ نسخه كالتوحيد ومكارم الأخلاق.

٤٤٣ / ٩٠٨