إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

الألف واللام في قوله: «فالأوَّل للعهد والمعهود» هو قوله: «ما أدرك وجوده» وفي كتاب شيخنا سيف بن ناصر الخروصي رحمه الله تعالى: «وممَّا جاء به ويجب اعتقاده وجود الملائكة، وأنَّهُم غير الجنِّ والإنس كالحفظة وهم ﴿عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون﴾(1) ، إلى أن قال: «ويجب» أي على المكلَّف اعتقاده بعد قيام الحجَّة عليه، وجود الملائكة جمع «ملائك» (بهمزة بعد اللام) حذفت أي الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال، ولذلك تراها في ملائكةٍ مقلوب مآلك بتقديم الهمزة على اللام، واشتقاقه من الألوكة أي الرسالة، وقيل: زيدت الهمزة في الجمع على غير قياس، وعن بعضهم الملائكة جمع ملائك والتاء لتأنيث الجمع وهو مقلوب مائك من الألوكة وهي الرسالة لأنَّهم الواسطة بين الله وبين الناس، إلى أن قال: «واختلف في حقيقتهم بعد الاتفاق على أنَّهم ذوات موجودة قائمة بأنفسها، والصحيح أنَّها أجساد لطيفة قادرة على التشكُّل، وقال الحكماء إنَّها جواهر مجرَّدة مخالفة للنفوس الناطقة إلى أن قال: أمَّا وجوب الإيمان بهم فمن قوله تعالى: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربِّه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله…﴾الآية(2) ، ﴿ومن يكفر بالله وملائكته…﴾الآية(3) .

(1) - … سورة الأنبياء:26

(2) - … سورة البقرة:285.

(3) - … سورة النساء:136.

٤٤٥ / ٩٠٨