إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤وقوله: «قِسمان»، بكسر القاف تثنية قسمٍ وقوله: «اعتقادي»، نسبة إلى الاعتقاد وهو ما عقد القلب عليه كعقد الثوب ما صرَّ فيه، وقوله: «عملي»، كذلك نسبة إلى العمل وهو الفعل والترك على قول فيه وهو الصحيح إن شاء الله تعالى، وقوله: «والاعتقادي قسمان…»إلخ، أي أنَّ القسم الأوَّل من القسمين الشرعيين هو ينقسم إلى قسمين أيضًا أحدهما: ما أدرك وجوده وثبوته أو أدرك عدمه واستحالته، أي امتناع ما قابل بقوله: «ثبوته بالشرع»، أي بسبب الشرع فـ-الباء- في «بالشرع»: سببيَّة ويجوز أن تكون بمعنى في، وقوله من الجائز في العقل ما وجّه ذكر هذا القيد هنا لأنَّ ظاهره إن لم يكن من الجائز في العقل فهو لا يكون اعتقاديًّا سمعيًّا، وعليه فيكون اعتقاد جواز ذبح الحيوانات وأكلها غير داخل في وجوب اعتقاد حلّه، لأنَّ العقل لا مجال له فيما عندي في تجويز تذكيته وأكله وإنَّما هو شيء أجازه الشرع فقط، فالاعتقاد بحلِّه واجب والعقل لا يجوِّز ذلك فليحرر المقام.
قال المصنِّف: «فالأول جملة الملائكة والمسملون منهم وجملة الأنبياء والرسل والمسمون منهم وجملة الجنِّ وجملة الإ نس والمسمون منهم، وجملة الكتب والمسميات منها، والموت والبعث والحساب والعقاب والثواب والجنَّة والنار».انتهى.