إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧وفي المشارق: «ولا يجوز وصفهم بأنَّهم إناث، ومن وصفهم بذلك فهو مشرك لقوله تعالى: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن إناثا﴾(1) ، ولا يجوز وصفهم أيضًا بأنَّهم رجال، قال الباجوري: «ومن وصفهم بذلك فقد نافق»؛ وجوز ذلك بعض أصحابنا وتأوَّلوا عليه قوله تعالى: ﴿وعلى الأعراف رجال﴾(2) ، على القول بأنَّهم ملائكة، ولا دليل على نفاق من قال بذلك، اللهمَّ إِلاَّ أن يريد القائل بأنَّهم رجال وصفهم بالصفات اللازمة للرجال من وجود الذكورية ولوازمها، والمجوِّز ذلك من أصحابنا لم يرد إِلاَّ إطلاق اسم الرجال عليهم لا مدلول الاسم فافهم ولا يجوز الشك في: هل هم إناث أو هل هم صبيان أو مجانين؟ قال عبد العزيز رحمه الله تعالى: «ومن شكَّ في ذلك فهو مشرك، قال ومن شك في أنَّه هل فيهم الإناث والصبيان والمجانين فهو موحِّد وهذا إذا لم تقم عليه الحجَّة القاطعة، بأنَّهم ليسوا كذلك» انتهى.