إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣أقول ونبينا مرسل إلى من قبله ومن معه ومن بعده، وآدم ونوح وإبراهيم وموسى وهارون وداوود وسليمان وعيسى مرسلون إلى من معهم في عصرهم ومن بعدهم، وهم أهل كافة ولا إشكال بلوط في جنب إبراهيم فإنَّ إبراهيم مرسل إلى لوط أيضًا، ومن أرسل إليه لوط وغيرهم وأرسل غير هؤلاء إلى مخصوصين يجوز لمن بلغتهم دعوتهم من غير المخصوصين أن يجيبهم، وأن يجيب غيرهم من الأنبياء في عصر واحد إن اختلفت شريعتهما، هذا مراد الشيخ رحمه الله، والله أعلم، وذلك لقوله يسوغ، فإنَّ من لم يكن على دين نبيء متقدِّم أو كان عليه وبلغته دعوة متأخر يجب عليه اتِّباع المتأخر، ولا يسوغ له الاتِّباع سوغا فقط، إِلاَّ أن يتكلف بحمل السوغ على الوجوب كما قد يفعل ذلك بلفظ ينبغي.
وروى عن عيسى u أنَّه قال: «إِنَّمَا بعثت إلى الغنم الرابضة بني إسرائيل دون غيرهم»، ولا يسوغ الإقامة على الشرك». انتهى ببعض التصرُّف.
والمسمون: جمع مسمًّى اسم مفعول أي من سمَّى الله منهم في كتابه العزيز، وهم الخمسة والعشرون الذين هم ذكرهم الله في القرآن وهم: محمَّد وآدم ونوح وإدريس وهود وصالح واليسع وذو الكفل وإلياس ويونس وأيوب وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف ولوط وداوود وسليمان وشعيب وموسى وهارون وزكرياء ويحيى وعيسى صَلَّى اللهُ عَلَيهِم وَسَلَّمَ أجمعين، وزقنا الله جوارهم في الجنَّة، بحقِّ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - آمين، ونجانا الله به في دار الدنيا والآخرة؛ وجملة الجنِّ وجملة الإنس والمسمون منهم.