إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥وليس عليهم أن يظهروا أنفسهم للناس، وليس عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما بيننا وبينهم، ولا من تبليغ الشهادات وتنفيذ الحكومات، وأمَّا أحكامهم بينهم فأحكامنا بيننا كذا قال صاحب العدل رحمه الله تعالى.
وقوله: «وجملة الإنس والمسمون منهم» والإنس هم البشر واشتقاق تسميتهم بذلك قال: «من الإيناس» الذي هو ضدّ الوحشة وقيل: «من النوس» أي التحرك بحركتهم، وقيل: من النسيان وهو المروي عن ابن عبَّاس - رضي الله عنه - ما، الواحد منهم إنسان، وهل هو عبارة عن الروح والبدن أو عن الروح فقط لأنَّه هو المأمور المنهيّ قولان. انتهى
والضمير الذي في قوله والمسمون منهم راجع إلى قوله جملة الجن وجملة الإنس لكن ليس في القرآن من ذكر من الجن باسمه، وأمَّا الإنس فقد ذكر كثيرٌ منهم، وقد مرَّ الكلام في المذكور منهم.انتهى
قاله المصنِّف: «وجملة الكتب والمسميات منها والموت والبعث والحساب والعقاب والثواب والجنَّة والنار» انتهى
فجملة الكتب عطف على ما مرّ، وهو مائة كتاب وأربعة كتب، خمسون منها على شيث - عليه السلام - ، وثلاثون على إدريس - عليه السلام - ، وعشرة على إبراهيم - عليه السلام - وهي صحفة، وعشرة على موسى - عليه السلام - وهي صحفه قبل التوراة ثمَّ التوراة عليه أيضًا، والإنجيل على عيسى - عليه السلام - ، والزبور على داود - عليه السلام - ، والقرآن على نبينا خاتم الأنبياء سيِّدنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - . انتهى