إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

والمعجزة الأمر الناقض للعادة الظاهر على يد المتنبِّئ زمان التكليف مقرونا بالتحدي من دعوى الرسالة على جهة الابتداء متضمِّنًا للتصديق والتحدِّي دعوى الرسالة فمن التعريف للبيان، أو طلب العارضة لشاهد الدعوة». انتهى مع حذف واختصار.

والمسمَّيات منها كالتوراة والإنجيل والزبور والصحف التي لإبراهيم وموسى عليهما السلام والقرآن العظيم، قال سبحانه وتعالى: ﴿الذِي يَجِدُونَه مكتُوبًا عندَهُم في التوراةِ والاِنجِيل﴾(1) وقال: ﴿وآتينا داوُودَ زَبُورًا﴾(2) وقال: ﴿إنَّ هذا لفي الصحُف الأُولى صحف إبراهيم وموسى﴾(3) ، وقال: ﴿قرآناً عربيًّا﴾(4) ، فهذه الكتب قد ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز.

«والموتُ» هو بالرفع عطف على ما مرَّ، وهو انقطاع شُعَاع الروح من باطِن الجسم وظاهره، وقيل: إنَّه عرَضٌ تضمحِلُّ به الحياة. انتهى.

ونذكر هاهنا أمرين:

أحدهما: في حقيقة الموت.

وهي مفارقة الروح للجسد، واختلفوا في كيفيَّة قبض الروح، فقال بعض العلماء: إنَّ مالك الموت للروح بمنزلة حجر المغناطيس في جذبه للحديد، وإنَّه إذا ظهر الملك للروح طارت إليه. وقال قوم: يخرج الله تعالى الروح فيتلقَّاها الملك. قال الشيخ إسماعيل: والصحيح أنَّ الله تعالى سبحانه هو الذي يحيي ويميت، وهو أعلم بكيفيَّة ذلك. وحاصل كلامه التوقُّف عن الجزم بأحد القولين، ويدلُّ عليه ظاهر قوله تعالى: ﴿الله يتوفَّى الأنفسَ حينَ موتِها والتي لم تَمُت في منامها فيمسِكُ التي قَضى عليها الموتَ ويرسلُ الأخرى إلى أجلٍ مسمًّى﴾(5) . انتهى.

ثانيهما:في الفرق بين النوم والموت.

(1) - … سورة الأعراف: 157.

(2) - … سورة النساء: 163.

(3) - … سورة الأعلى: 18-19.

(4) - … سورة يوسف: 2. وغيرها.

(5) - … سورة الزمر: 42.

٤٥٧ / ٩٠٨