إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص حين حضرته الوفاة: «يا أبت كثيرا ما أسمعك تقول إنِّي لأعجب من رجل ينزل به الموت ومعه عقله كيف لا يصفه؟ فقال: يا بنيَّ، إنَّ الموت أعظم من أن يوصف، وسأصف لك منه شيئًا، والله لو كان الجبال رُضُّوا على كتفي، ولكان روحي يخرج من سمِّ إبرة، ولكان في جوفي الهرَّاس، ولكأنَّ السماء انطبقت على الأرض وأنا بينهما» ثُمَّ قال: «اللهمَّ إنَّك أمرتني فتركت، ونهيتني فركبتُ، ولا يسعني إلاَّ مغفرتك»، ثُمَّ قال لولده: «إذا أنا متُّ فلا تبكينَّ عليَّ باكية، ولا يُغَالى في أكفاني، وشدُّوا عليَّ الأزار فإنِّي مخاصَم، ولا تستر بدني بطوب ولا خشب ولا حجارة، فإذا أوريتني فاجلس على قبري قليلاً أستأنس بك، وأكثر من زيارة قبري واستغفار(1) لي».

(1) - … كذا في الأصل، والصواب: «واستغفارك لي».

٤٦٣ / ٩٠٨