إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٤٧وعن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من عسرت عليه حاجة ــ وفي رواية حاجته ــ فليكثر بالصلاة»، وفي رواية: «فأكثر بالصلاة عليَّ فإنَّها تكشف الهموم والغموم، وتكثر الأرزاق، وتقضي الحوائج».
وقال الإمام السيوطيُّ: «إنَّ هذه الأحاديث صحيحة، وإنَّ كثرت الصلاة على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تكثر الأرزاق والبركات، وتقضى الحوائج، وتكشف الهموم والغموم والكروب كلّها، بالمشاهدة والتجربة بين السلف والخلف، وإنَّ التوسُّل بالصلاة والسلام على سيِّد الأنام في الأمور كلِّها واقع بين الإنس والجنِّ والملائكة، كما دلَّت عليه الآيات والأحاديث المذكورة. وكما ورد في الحديث بإسناده عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «رأيت ليلة المعراج ملكًا ساقطا على وجهه منزوع الأجنحة متغيِّر الصورة، فقلت: يا جبريل، من هذا الملك وما شأنه؟ قال جبريل: هذا الملك كان من المقرَّبين بعثه الله إلى هلاك قوم فاستبطأ شفقة عليهم، فغضب الله عليه من أربعة آلاف سنة كما ترى، قلت: ما له من توبة؟ فأوحى الله تعالى إليَّ أنَّ توبته أن يصلِّي عليك عشر مرَّات، فصلَّى الملك عليه عشر مرَّات، فعاد الملك إلى مقامه الأوَّل وله سبعون ألف وجه، في كلِّ وجه سبعون ألف فم، في كلِّ فم سبعون ألف لسان، وفي كلِّ لسان يسبِّح الله تعالى بسبعين ألف تسبيح، فخلق الله تعالى من كلِّ تسبيحة ملكًا يستغفر الله لمن يصلِّي عليَّ». كذا في بحر الأنوار.