إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

وقال بعضهم: «إذا جاء ملك الموت يقبض روح المؤمن، فيقول: السلام عليك يا وليَّ الله، السلام يقرؤك السلام ويبشِّرك بالجنَّة».

وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنَّه قال: «إذا كان ابن آدم يعالج سكرات مدَّ اليمين، وعرق الجبين، وحضرت ملائكة ربِّ العالمين، فيبعث الله إليه ملكا فيقف عند رأسه فيناديه بثلاث كلمات: «ابنَ آدم يا مغرور، أين إخوانك وجيرانك؟ ما أوحشك اليوم!، قال ابن عبَّاس: فإذا حملوه على نعشه ناداه بثلاثة أخرى: ابن آدم يا مغرور، اليوم سافرت سفرا ما رأيت مثله أبدًا، ابن آدم يا مغرور، اليوم تزور مزارًا ما زرت مثله، ابن آدم يا مغرور، اليوم تدخل مدخلا ما دخلت مثله؛ فإذا وضعوه على شفير قبره ناداه بثلاثة أخرى: ابن آدم يا مغرور، كنت على ظهرها ماشيا فأنت الآن في بطنها ساكنًا، ابن آدم يا مغرور، كنت على ظهرها ضاحكا فأنت الآن في بطنها باكيًا، ابن آدم يا مغرور، كنت على ظهرها فرحًا فأنت الآن في بطنها حزينًا؛ قال ابن عباس: فإذا ردُّوا عليه التراب ناداه بثلاث أخرى: ابنَ آدم يا مغرور، دفنوك وانصرفوا عنك، فوالله لو سكنوا معك ما نفعوك، ابن آدم يا مغرور، جمعت مالا وعددا، وورثه بعدك من لا يحمدك، فحسابه عليك وحسناته في ميزان غيرك، ابن آدم يا مغرور، كنت على ظهرها تأكل الألوان فصرت في بطنها تأكلك الديدان، ابن آدم يا مغرور، كنت على ظهرها سكران فأنت الآن في بطنها حيران؛ ثُمَّ ينادي: يا أهل الدنيا خذوا زادكم فإنَّكم لا شكَّ عنها راحلون.

٤٧٢ / ٩٠٨