إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

واعلم أنَّ الصلاة متنوِّعة إلى أربعة آلاف، وفي رواية إلى اثني عشر ألفًا، كلّ منها مختار جماعة أهل الشرق والغرب بحسب ما وجدوه رابطة المناسبة بينهم وبينه عليه الصلاة والسلام، فهموا فيه الخواصَّ والمنافع ووجدوا فيه أسرارًا بعضها مشهور بالتجربة والمشاهدة في تفريج الكروب، وتحصيل المرغوب كالصلاة المنجية وهي هذه: «اللهمَّ صلِّ على سيِّدنا محمَّد صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات، وتقضي لنا بها جميع الحاجات، وتطهِّرنا بها من جميع السيِّئات، وترفعنا بها أعلى الدرجات، وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات». اهـ.

والأفضل أن يقول: «اللهمَّ صلِّ على سيِّدنا محمَّد وعلى آل سيِّدنا محمَّد صلاة تنجينا…» إلى آخرها لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا صلَّيتم عليَّ فعمُّوا»، فتأثيرها مع ذكر الآل أتمُّ وأعمُّ، كذا أوصاني وأجازني بعض المشايخ، وأيضا ذكره الشيخ الأكبر بذكر الآل، وقال: «إنَّه كنز من كنوز العرش، فإنَّ من دعى به ألف مرَّة في جوف الليل لأيِّ حاجة كانت، من الحاجات الدنيويَّة والأخرويَّة، قضى الله تعالى حاجته فإنَّه أسرع للإجابة من البرق الخاطف، وإكسير عظيم، وترياق جسيم، فلا بدَّ من إخفائه وستره عن غير أهله». كذا في سرِّ الأنوار. وكذا ذكره الشيخ البرنيُّ والإمام الجزولي في خواصِّ الصلاة المنجية وبيَّنوا أسرارها فنتركها كي لا تقع في أيدي الجاهلين، وتكفيك هذه الإشارة.

٤٩ / ٩٠٨