إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٢قال سيِّدي نور الدين رضي الله عنه: «وأنت خبير أنَّه لا داعي لهذه التأويلات إلاَّ دعاء أبي هريرة أن يعاذ من عذاب القبر، وليس في هذا دليل على ثبوت العذاب للأطفال لاحتمال أن يكون قد ظنَّ أبو هريرة أنَّ العذاب عامٌّ، ويمكن أن يحمل على الدعاء بالشيء المحتوم، فإنَّ الدعاء عبادة على حدِّ قوله تعالى حكاية على المؤمنين: ﴿ربَّنا لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا ربَّنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين مِن قبلنا، ربَّنا ولا تحمِّلنا ما لا طاقة لنا به﴾(1) ، فإنَّ هذه الأشياء قد عفى الله تعالى عن بعضها كالمؤاخذة على الخطإ والنسيان، وبعضها قد وضعها الله تعالى عن هذه الأمَّة، وهو تحميل الإصر، ومنها ما اتَّصف الله تعالى بتركها، لأنَّها على خلاف الحكمة، وهو التكليف بالمحال، وهذا المعنى يخرج تعوذه - صلى الله عليه وسلم - من عذاب القبر ومن عذاب النار». انتهى، والله أعلم.
الأمر السابع
عن صفة عذاب القبر أعاذنا الله منه
(1) - … سورة البقرة: 286.