إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٣٥وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما بين المسلم والمشرك إِلاَّ ترك الصلاة فإذا تركها ــ قال أبو الليث: أي جحدها ــ كان كافرًا»(1) ، قلت: فالأصحُّ أنَّ ترك الصلاة مطلقًا هو كفر، لأَنَّهُ معصية كبيرة، والكفر يطلق على الكبائر مطلقًا؛ قال تعالى: {فاتَّقوا(2) النار التي وقودها الناس والحجارة أعدَّت للكافرين}(3) . فذو الكبائر الغير التائب مِمَّن يدخلون النار، فهو مِمَّن أُعدَّت له النار، وهي معدَّة للكفَّار. وروي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من تهاون بالصلاة عاقبه الله تعالى بخمس عشرة عقوبة، ستَّة منها في الدنيا، وثلاثة عند الموت، وثلاثة في القبر، وثلاثة عند خروجه من القبر، فَأَمَّا الستَّة التي تصيبه في الدنيا فالأولى: ينزع الله البركة من عمره؛ والثانية: يمسح الله سيما الصالحين من وجهه؛ والثالثة: كلُّ عمل لا يؤجره الله سبحانه عليه؛ والرابعة: لا يرفع الله عزَّ وجلَّ دعاء إلى السماء؛ والخامسة: تمقته الخلائق في دار الدنيا؛ والسادسة: ليس له حظٌّ في دعاء الصالحين. وَأَمَّا الثلاثة التي تصيبه عند الموت: فالأولى: أنَّه يموت ذليلاً ؛ والتانية: أنَّه يموت جائعًا؛ والثالثة: أنَّه يموت عطشانًا ولو سقي مياه بحار الدنيا ما روى من عطشه.