إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٣٦وَأَمَّا الثلاثة التي تصيبه في قبره: فالأولى: يضيِّق الله عليه قبره ويعصره حتَّى تختلف أضلاعه؛ والثانية: توقد عليه في قبره نار يتقلَّب في جمرها ليلاً ونهارًا؛ والثالثة: يسلِّط عليه ثعبانًا يسمَّى الشجاع الأقرع عيناه من نار وأظفاره من حديد، طول كلِّ ظفر مسيرة يوم، فيقول له: أنا الشجاع الأقرع، وصوته مثل الرعد القاصف، ويقول له: أمرني ربّي أن أضربك على تضييع صلاة الصبح من الصبح إلى الظهر، وأضربك على تضييع صلاة الظهر من الظهر إلى العصر، وأضربك على تضييع صلاة العصر من العصر إلى المغرب، وأضربك على تضييع صلاة المغرب من المغرب إلى العشاء، وأضربك على تضييع صلاة العشاء من العشاء إلى الصبح، كلَّما ضربه ضربة يغوص في الأرض سبعين ذراعًا، فيدخل أظفاره تحت الأرض ويخرجه، فلا يبرح تحت الضرب إلى يوم القيامة. فنعوذ بالله من عذاب القبر. وَأَمَّا الثلاثة التي تصيبه يوم القيامة: فالأولى: يسلِّط الله عليه من يسحبه إلى نار جهنَّم حتَّى حرِّ وجهه؛ والثانية: ينظر الله إليه بعين الغضب وقت الحساب فيقع لحم وجهه؛ والثالثة: يحاسبه الله عزَّ وجلَّ حسابًا شديدًا ما عليه من مزيد سرمدا طويلا، ويأمر الله عزَّ وجلَّ به إلى النار وبئس القرار».