إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إنَّ المسلم إذا ملك نصابًا وهو عشرون مثقالاً من الذهب لزمه أن يزكِّيه بنصف مثقال، ومن ملك من الفضَّة مائتي درهم يلزمه زكاتها حيث تبقى سنة في يده، فإذا دار عليها الحول وجبت عليه الزكاة، فإن لم يزكِّها صارت كلُّها مسامير من نار».

وقال الله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضَّة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشِّرهم بعذاب أليم، يومَ يُحمَى عليها في نارِ جهنَّم فتُكوَى بها جِباهُهم وجنوبُهم وظهورُهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنِزون﴾(1) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من ملك نصابًا ولم يزكِّه جاءه يوم القيامة في صفة ثعبان عيناه تتَّقد نارًا، وأسنانه من حديد، فيجري خلف مانع الزكاة فيقول له: اعطني يمينك البخيلة حتَّى أقطعها، فيهرب مانع الزكاة فيقول له: أين المهرب؟ فيلحقه ويقطع يمينه بأسنانه، ثُمَّ يبلعها، ثُمَّ تعود كما كانت، ثُمَّ يقطع اليسرى وكلَّما قطع بأسنانه صاح صيحة من الوجع فيرتعد منه أهل الموقف، ثُمَّ لا يبرح يأكل يده ويقطعها وهي تعود، حتَّى يقف بين يدي ربّه مقطوع اليدين، فيحاسبه حسابًا شديدًا، ثُمَّ يأمر به إلى النار، فيقول: من أنت؟ فيقول أنا مالُكَ الذي بخلت بزكاتي صرتُ عدوَّك اليوم، فأنا أعذِّبك إلى الأبد إلى أن يعفو الله عنك ويسامحك الفقراء، فيكبَّه على رأسه في النار».

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «والذي بعثني بيده ما من أحد ملك غنمًا أو بقرًا أو إبلاً لم يزكها إِلاَّ جاءت يوم القيامة أقوى ما كانت في دار الدنيا، لها قرون من نار فتنطحه بقرونها وتدوسه بأظفارها حتَّى تشقَّ بدنه وتقصف ظهره وهو يستغيث فلا يغاث، ثُمَّ تصير سباعًا وذئابًا تعاقبه في النار».

(1) - … سورة التوبة: 34-35.

٥٤٢ / ٩٠٨