إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٤٣وقال - صلى الله عليه وسلم - : «مكتوب على باب الجنَّة: أنتِ حرام على البخيل ومانع الزكاة والديُّوث» قيل: يارسول الله، وما الديُّوث؟ قال: «الذي يعلم القبيح على أهله ويسكت». انتهى. والله أعلم.
فائدة
في فضل تأدية الزكاة
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من أدَّى زكاة ماله تامًّا وافيًّا بطيب نفسٍ سمِّي في سماء الدنيا كريمًا، وفي الثانية: جوادًا، وفي الثالثة: مطيعًا، وفي الرابعة: سخيًّا، وفي الخامسة: مقبولاً، وفي السادسة محفوظًا، وفي السابعة: مغفورًا له ذنوبه، وعلى العرش حبيب الله، فمن لم يؤدِّ زكاة ماله يسمَّى في سماء الدنيا: بخيلاً، وفي الثانية: شحيحًا، وفي الثالثة: ممسكًا، وفي الرابعة: مغبونًا، وفي الخامسة: عاصيًا، وفي السادسة: ممنوعًا منزوع البركة، ولا حظَّ له في مال ولا في برٍّ، وفي السابعة: مطرودًا، وصلاته مردودة لا تقبل بل يضرب بها وجهه».
وقال بعض السادة: كنت في شبابي جاهلاً أمنع الزكاة فكانت لي غنم ما كنت أخرج زكاتها فجاء إليَّ ذات يوم فقير فشكا لي من الحاجة والضرورة فأعطيته منها كبشًا، فنمت الليلة فرأيت في المنام كأنَّ الغنم جميعها قد أقبلت تهمُّ عليَّ وتنطحني وأنا أبكي ولا أقدر على الهرب ولا أحد مغيثًا، فجاء ذلك الكبش الذي تصدَّقت به على الفقير فبقي يردُّهم عنِّي كلَّما جاء كبش منهم يريد أن ينطحني يقوم ذلك الكبش وينطحه ويردُّه عنِّي فغلبوه لكثرتهم وهو بمفرده، وكادوا أن يهلكوني، فانتبهت وقد انقطع قلبي من الفزع، فقلت: والله لأجعلنَّ أتباعك كثيرة، فتصدَّقت بثلثي غنمي، وتبت من منع الزكاة، ولقد رأيت عجبًا من الذي تصدَّقت به ومن عداوة الباقي معي.