إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ٢ · صفحة ٤٩قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما حدُّ اللواط أن يرمى صاحبه من سطح شاهق عال ثُمَّ يرمى بالحجارة حتَّى يموت، إنَّ الله تعالى قد رجم قوم لوط بالحجارة من السماء، ولو اغتسل الذي يفعل اللواطة بمياه الأرض جميعًا لم يزل نجسًا حتَّى يتوب، لأنَّ الشيطان إذا رأى الذكر على الذكر هرب خشية العذاب، وإذا ركب الذكر على الذكر اهتزَّ العرش، وتكاد السَّمَاوَات أن تقع على الأرض فتمسك الملائكة بأطرف(1) السَّمَاوَات، ويقرأون: ﴿قل هو الله أحدٌ﴾ حتَّى يسكن غضب الجبَّار.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «سبعة يلعنهم الله سبحانه تعالى يوم القيامة ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ويقال لهم: ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط، وناكح الأمِّ وبنتها، والزاني بامرأة جاره، وناكح المرأة في دبرها، وناكح يده، إِلاَّ أن يتوب، ومؤذي جاره».
قال سليمان بن داود عليه السلام لإبليس لعنه الله: أخبرني أيُّ الأعمال أحبُّ إليك، قال إبليس: ليس لي شيء أحبُّ إليَّ من اللواط، ولا أبغض إلى الله عزَّ وجلَّ من إتيان الرجلِ الرجلَ، والمرأةِ المرأةَ، وليس لي شيء أحبُّ إليَّ من ذلك، قال سليمان لإبليس: ويلك ولمَ ذلك؟ قال: لأَنَّهُ ليس أحد يعتاده ولا يكاد يصبر عنه ساعة، لأنّ الله سبحانه وتعالى يغضب عليهم غضبا شديدا، ومن اشتد غضب الله يحجبه عن التوبة.
(1) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «بأطراف».