إيضاح التوحيد بنور التوحيد سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «اللعب بالنرد من عمل قوم لوط، والمسابقة بالحمير، والمحارشة بين الكلاب، والمناطحة بين الكباش، والمناقرة بين الديوك، ودخول الحمَّام بلا مئزر، ونقض المكبال، وبخس الميزان، كلُّ هذه أفعال قوم لوط، ويل لمن فعلها». وذنبهم الأكبر اكتفاء النساء بالنساء، والرجال بالرجال، فلمَّا كشفوا إزار الحياء عن رؤوسهم وبارزوا الله عزَّ وجلَّ بالمعاصي نكَّسهم الله عزَّ وجلَّ على رؤوسهم، وقلب مدائنهم، أي جعل أعلاها أسفلها، ورجمهم بالحجارة من السماء.

وقال جعفر بن محمَّد رضي الله عنه: إنَّه جاءه امرأتان قارئتان للقرآن فقالتا له: هل في كتاب الله عزَّ وجلَّ غشيان المرأة للمرأة؟ قال: نعم، كانوا على عهد تُبَّع فأهلك الله سبحانه وتعالى قوم تبَّع بسبب ذلك، فأخبر الله عزَّ وجلَّ نبيَّه محمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - أنَّه صنع لهنَّ جلباباً من نار، ودرعًا من نار، ونطاقًا من نار، وتاجًا من نار، وخفَّين من نار.

وفي خبر آخر أنَّ المرأة إذا ركبت المرأة يأمر الله سبحانه وتعالى ملكًا أن يصنع لهنَّ جلباباً من نار، ودرعًا من نار، وخفًّا من نار، ومن فوق ذلك كلّه حقّ [كذا] من نار مليء عقارب؛ وإتيان المرأة في دبرها أعظم اللواط لا يفعله إِلاَّ كافر. قلت فهذا دليل واضح من أنَّ العاصي يسمَّى كافرًا سواء كان موحِّدًا أو مشركًا.

٥٥٠ / ٩٠٨