إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٥٥قال الباجوري(1) في حاشية الجوهرة: «والتوحيد لغةً: العلم بأنَّ الشيء واحد، وشرعًا: بمعنى الفنِّ المدوَّن كما سيأتي، وهو علم يقتدر به على إثبات العقائد الدينيَّة مكتسبة من أدلَّتها اليقينيَّة، والمراد به هنا الشرعيَّ - لا بمعنى الفنِّ المدوَّن فيما سيأتي - وهو إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته والتصديق بها ذاتًا وصفاتٍ وأفعالا، فليس هناك ذات تشبه ذاته تعالى، ولا تقبل ذاته الانقسام، لا عقلا ولا وهمًا، ولا فرضًا مطابقًا للواقع. ولا تشبه صفاته الصفات، ولا تعدُّد فيها من جنس واحد بأن يكون له تعالى قدرتان، ولا يدخل أفعاله الاشتراك، إذ لا فعل لغيره سبحانه خلفا، وإن نسب إلى غيره كسباً، وقيل: هو إثبات ذات غير مشبَّه للذوات، ولا معطّلة عن الصفات، خلافا للمعتزلة المعطِّلين للذات عن الصفات الوجودية». اهـ
(1) - … هو إبراهيم بن محمَّد بن أحمد الباجوري (1198-1277هـ/1784-1860م): من فقهاء الشافعية، تولىَّ مشيخة الأزهر، وله حواش كثيرة منها: حاشية على مختصر السنوسي، وحاشية على أمِّ البراهين والعقائد للسنوسي. وانظر: الزركلي: الأعلام، ج2/ص66.