إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
الجزء ١ · صفحة ٥٤وهو معرفة الله ورسوله، وهو الجملة وتفسيرها الاعتقاديُّ والعمليُّ؛ وهذا الفنُّ هو أجلُّ الفنون وأشرفها لشرف الموضوع به، وهو معرفة الله تعالى، ومعرفة رسوله، ومعرفة تفسير ذلك، إذ لا دين لمن لم يعرف ربَّه، وناهيك أنَّ هذا الفنَّ اسمه: «فنُّ التوحيد لمعرفة علم التوحيد» أي الفنُّ المعروف، والمعنى المصدريُّ، وهذا أولى، لأنَّ المقصود معرفة تفريد الله تعالى وتنزيهه عمَّا لا يليق به، بل المقصود هنا معرفة الجملة وتفسيرها الاعتقاديِّ والعمليِّ.
وهذا الفنُّ هو أجلُّ الفنون قدرًا، وأسناها ذخرًا؛ ولا عبادة أشرف من التوحيد، ويليه الصلاة، كما في حديث أبي سعيد: «إنَّ الله تعالى لم يفرض شيئًا أفضل من التوحيد والصلاة». ولو كان شيء أفضل منه لافترضه على ملائكته، منهم راكع ومنهم ساجد. وما أحسن قول الشاعر:
أيُّها المقتفي لتطلب … علمًا … كلُّ علمٍ عبدٌ لعلم الكلام
تطلب الفقه كي تصحِّح … حكمًا … ثمَّ أغفلت منزِّل … الأحكام